The Myth…

تقول الأسطورة أنه في سنة 221 قبل الميلاد قرر أول إمبراطور للصين “كين شيهوانج” بناء ضريح ملكي معلق بالهواء.. هذا بالرغم من تمسكة بفكرة الخلود الأبدي.. ومن خلال تسخير ما يقرب من 700 ألف عامل تم بناء الضريح في 37 سنة كاملة.. وتقول الأسطورة أنه حفاظا على سرية مكان الضريح تم دفن العمال أحياء مع الملك في هذا الضريح..د


وحتى يومنا هذا لم ينجح العلماء في العثور على آي أثر لهذا الضريح التي تحكي عنه الأسطورة.. حتى قام عالم الآثار “جاك” الذي يقوم بدورة “جاكي شان” وعالم الفيزياء الطموح “ويليام” الذي يقوم بدورة “توني ليونج كا فاي” برحلة للبحث عن هذا الضريح ولكن لكل منهم أسبابة للقيام بهذه الرحلة، فـ”جاك” يقوم بهذه الرحلة حتى يعلم سر الأحلام التي تراودة منذ فترة؛ يرى فيها نفسة كأنه جنرال حربي بجيش إمبراطور الصين يدعى “مونغ يي” يقوم بإنقاذ أحد عشيقات الإمبراطور “أوك سو” والتي تلعب دورها الممثلة الجميلة “كيم هي سيون” ولكنه بعد إنقاذها يقع بحبها فيقع في حيرة بين أختيار حبها أو حبه لوطنه المتمثل في تنفيذ أوامر الإمبراطور..د

أما “ويليام” فيقوم بهذه الرحلة في محاولة لإتمام بحثة عن التغلب على الجاذبية وذلك من خلال كشف لغز المقبرة الملكية التي تحكي عنها الأسطورة.. الفيلم يدور في الحاضر ولكن مع ربط للأحداث في خط مستقيم مع الماضي عن طريق سرد قصة الجنرال الحربي الذي يحلم به البطل “جاك”، فهذا هو ما يدور عنه فيلم الأسطورة..د

نبدأ أولا ببطل هذا الفيلم “جاكي شان” الذي على ما يبدو قد مل من أداء أفلام الأكشن التي تعتمد في الأساس على المطاردات ومعارك الكونغ فو والكاراتيه التي يشتهر بها.. ففي هذا الفيلم يوجد أيضا العديد من مشاهد الإثارة والمعارك ولكنها موظفة جيدا بحيث تخدم القصة التي يدور عنها الفيلم.. فقد عمد “جاكي شان” في هذا الفيلم على إظهار إمكانياتة التمثيلية أكثر من الحركية، وقد ساعده المخرج كثيرا في هذا الأمر عن طريق أخذ لقطات قريبة close shots تبين ملامح وإنفعالات وجهه في بعض المواقف المهمة بالفيلم حتى أنه في بعض المشاهد أعتمد فقط على إنطباعات الوجه وخصوصا في المشاهد التي كان فيها البطل أن ينقذ خليلة الإمبراطور من الموت؛ فقد كان يحاول أن يختلس النظرات لوجهها الجميل لكن كلما نظر إليها يلومه ضميرة ويحس بأنه ذلك خيانة لوطنه متمثلة في النظر إلى خليلة الإمبراطور..د

الجديد أيضا أن “جاكي شان” لم يبرز قدراته التمثيلية فقط وإنما الغنائية أيضا.. فقد شارك في غناء الأغنية الرئيسية للفيلم مع بطلة الفيلم الممثلة الكورية ذات الصوت والشكل الملائكي “كيم هي سيون”.. وقد تمكن فريق العمل من توفيق المقاطع الموسيقية والأغاني في الفيلم بشكل ممتاز وبالأخص في مشهد لقاء “أوك سو” مع “جاك” وهي تعتقد أنه حبيبها الجنرال.. لم يكتفي “جاكي شان” بالتمثيل والغناء ولكنه ساهم أيضا بالإنتاج.. فقد ساهم بالإشتراك مع شركتي إنتاج أخريين وهو ما يدل على ثراء الصورة بشكل كبير.. د

فستجد أن الإنتاج قد حرص على تصوير المشاهد الخارجية للفيلم التي تدور في عصر قبل الميلاد في المناطق الريفية القريبة من بكين وأيضا قام بالتصوير داخل بعض المعابد الهندية كما أن المشاهد الحربية قد تم تصويرها بغابات Rocks الصينية.. هذا بالإضافة إلى الإستعانة بألاف المجاميع لتصير مشاهد الحرب بين جيش إمبراطور الصين بقيادة “جاكي شان” وبين الثوار.. بالطبع هناك دور كبير للتكنولوجيا لإظهار واقعية هذه الحروب ولكن أجدد الخدع المستخدمة في تلك الحروب هو إستخدام الفارس للفرس الذي يمتطيه في رفص الأعداء..د

أما بالنسبة للمفهوم الأخلاقي الذي تحاول أن تبثة قصة الفيلم في نفوس المشاهدين هو مبدا الولاء.. الولاء للوطن والولاء للحبيب والولاء للصديق الولاء بمختلف ألوانه ومعانيه.. وسنجد ذلك واضحا جدا في المشاهد بين الجنرال الحربي “مونغ يي” وخليلة الإمبراطور “أوك سو”.. فسنجد البطل حائر بين ولائه للوطن وحبه للبطلة.. أما الولاء للحبيب فسنجدة متمثلا بشدة في لقاء “أوك سو” -التي ظلت منتظرة لحبيبها لألفي سنة بعد تناولها لأكسير الخلود- وبين “جاك” وهو في أعتقادها أنه “مونغ يي” الذي أتى بعد طول غياب.. ففي مشهد من أقوى مشاهد الفيلم سنجده يفيق على قطرات من دموعها -التي تشبه قطرات الندى- ولكنها دموع الفرح.. وأيضا مشهد أخر للجنود في وفائهم لقائدهم حين رفضوا أن يتركوه يذهب بمفرده لإستعادة حبة الخلود التي يريدها الإمبراطور..د

نأتي الأن للإخراج، برع مخرج الفيلم “ستانلي تونج” في سرد وترتيب الأحداث من خلال تكنيك التنقل بين الماضي والحاضر.. ولكن هناك بعض السقطات التي وقع فيها المخرج وأولها؛ “جاكي شان” في الحاضر يلعب دور عالم أثار ولكنه كان يقاتل ببراعة أثناء رحلة بحثة عن الضريح الذي تحدثنا عنه من قبل وهذا غير مبرر إلا إذا كنا نعتقد أن كل الصينيين يجيدون ألعاب القتال.. وهذه السقطة ليست لبطل الفيلم فقط ولكنك ستجد أن كل الممثلين بالفيلم يجيدون ألعاب القتال دون مبرر..د

الخطأ الثاني، في مشهد من مشاهد المعارك ينتقل القتال لداخل أحد مصانع لصناعة لاصق يقضي على الفئران، وبالتالي إذا لمس آي أحد هذا الصمغ يلتصق به.. وهو ما يجعل المتصارعين يلجأون إلى خلع آي ملابس تلتصق بالصمغ لكي يكملوا القتال.. المهم أنه بعد أن خلع البطل كل ملابسة-إلا الملابس الداخلية بالطبع- ستجده في المشهد الذي يليه مباشرة يلبس نفس الملابس التي من المفترض أن تكون لصقت بالصمغ في المصنع.. مشهد أخر مهم جدا، وهو بعد أكتشاف الضريح السماوي وبداخلة “أوك سو” والجندي الذي تم إعطائهم إكسير الخلود، سيدور صراع بين الجندي بإسلوبه القديم في القتال وبين عالم الأثار اللذي يريد أن يستولي على كنوز المقبرة بالأسلحة الحديثة مثل المسدسات.. ستجد أن الجندي يتأثر بتلك الأسلحة فتجد نفسك تسأل كيف يخلد الجندي أو الأميرة “أوك سو” وهم يتأثرون بتلك العوامل؟؟ كما أن مسألة الخلود وكيفيتها لم تتناول بآي شكل من الأشكال بهذا الفيلم.. ربما مقصودة لأنها ستخرج بنا عن المضمون الأساسي ولكن كان من الأفضل ولو الإشارة لها وبشكل بسيط..د

الإنتاج واضح أنه لم يبخل على آي من جوانب إظهار الحقبتين الذي يدور عنهم الفيلم ولكن داخل مشهد الضريح السماوي الذي من المفترض أنه يحوي 700 ألف عامل أحياء ستجد أن الجنود داخل الضريح نماذج خشبية وهو ما يثير نفس علامات الإستفهام دون إجابة..د

نهاية الفيلم وهي نهاية غير متوقعة حيث أنك ستشعر أن المخرج أراد أن يخرج بنهاية منطقية لكل تلك الأحداث غير منطقية للفيلم وهو ما جعل “جاك” وهو عالم أثار يقوم بإستكمال بحث صديقة عالم الفيزياء الذي مات أثناء الأحداث وهو بالطبع شيء غير منطقي بالمرة..د

أخيرا، إذا كنت من مبي أفلام الخيال الممتزجة بالإثارة والأكشن فإن مشاهدة هذا الفيلم ستكون ممتعة بالنسبة لك ولكن لا تقف عند التفاصيل كثيرا حتى لا تفسد متعتك بالأبهار الموجود بهذا الفيلم..د

The Myth

إنتاج 2005

فريق العمل

جاكي شان
دور “جاك” – دور “مونغ يي”
كيم هي سيون
“أوك سو”
توني ليونج كا فاي
“ويليام”
الأميرة الهندية
ماليكا شيرويت
المخرج
ستانلي تونج

http://www.themyth.jce.com.hk/en/main.html

التقييم:

3/5

Published in: on يونيو 4, 2006 at 11:18 ص

عنوان تتبع هذه التدوينة: http://talesman.wordpress.com/2006/06/04/the-myth/trackback/

خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة.

Leave a Comment